الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

381

موسوعة التاريخ الإسلامي

« شعب الإيمان » ، عن سلمان الفارسي قال : « في رجب يوم وليلة من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان كمن صام مائة سنة وقام مائة سنة ، وهو لثلاث بقين من رجب ، وفيه بعث اللّه محمّدا » « 1 » . وأورد الحلبي في سيرته عن الدمياطي في سيرته عن أبي هريرة قال : « من صام يوم سبع وعشرين من رجب ، كتب اللّه تعالى له صيام ستين شهرا ، وهو اليوم الّذي نزل فيه جبرئيل على النبيّ بالرسالة ، وأوّل يوم هبط فيه جبرئيل » « 2 » . وان كانت النصوص من جانب العامّة تعوزهم في تعيين يوم المبعث الشريف ، فقد مرّ ما لا إعواز معه من النصوص في ذلك من طريق أئمة أهل البيت عليهم السّلام ولكن لا بد لنا ولا محيص عن الاعتراف بإعواز النصوص في كيفية بدء البعثة . كيفية بدء البعثة : روي أنّ الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قال وهو يصف بعثة النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله : « . . . حتّى استكمل سنّ الأربعين ، ووجد اللّه قلبه الكريم أفضل القلوب وأجلّها ، وأطوعها وأخشعها ، فأذن لأبواب السماء ففتحت ، وأذن للملائكة فنزلوا ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله ينظر إلى ذلك ، فنزلت عليه الرحمة من لدن ساق العرش ، ونظر إلى الروح الأمين جبرئيل المطوّق بالنور طاوس الملائكة ، هبط إليه وأخذ بضبعه وهزّه وقال : يا محمّد ! اقرأ ، قال : ما أقرأ ؟

--> ( 1 ) منتخب كنز العمال بهامش المسند 3 : 362 . ( 2 ) السيرة الحلبية 1 : 384 وفي آخره دعم لدعوى الشعبي .